جيرار جهامي ، سميح دغيم

457

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أوّليّ * في المنطق - ( الأوّليّ ) هو أنّه الذي لا يكتسب بغيره سواء اكتسب به غيره أو لم يكتسب . ( البغدادي ، الحكمة / المنطق ، 45 ، 23 ) . - لا فرق بين قولنا أوائل وبين قولنا مبادئ من قبل أنهما اسمان مترادفان . . . يدلّان على معنى واحد . ( ابن رشد ، البرهان ، 374 ، 20 ) . أوّليّات * في اللّغة - هي تطلق على قسم من المقدّمات اليقينية الضرورية وتسمّى بالبديهيّات أيضا . وهي ما لا يخلو النفس عنها بعد تصوّر الطرفين ، أي من حيث أنهما طرفان فيشتمل تصوّر النسبة أيضا . والمراد بتصوّر الطرفين ما هو مناط الحكم أعمّ من أن يكون بالبداهة أو بطريق الكسب والنظر . . . فمن الأوّليات ما هو جلي عند الكل لوضوح تصوّرات أطرافه ، كقولنا : الكل أعظم من الجزء . . . ومنها ما هو خفي لخفاء في تصوّرات أطرافه ، إما لعدم الوضوح أو لكونها نظرية . . . وقد تطلق الأوّليات على الضروريات أيضا ، باعتبار أن الضروريات أوائل العلوم ، فحينئذ الأوّليات محمولة على المعنى اللغوي . ( كشاف الاصطلاحات ، الأوّليات ، 1 / 290 ) . * في أصول الفقه - الأوّليات : وهي العقليات المحضة التي قضى العقل بمجرده بها من غير استعانة بحسّ وتخيّل ، كعلم الإنسان بوجود نفسه وأن القديم ليس بحادث واستحالة اجتماع الضدّين . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 27 ، 7 ) . - الأوّليّات : تقبل بغريزة العقل ، مثل الكل أعظم من الجزء . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 200 ، 14 ) . * في التصوّف - أوّليّة : معناه لا أوّل له في وجوده فتعلّق العلم بنفي الأوّليّة عنه وعلمناها أيضا ، فإنّ الأوّليّة موجودة عندنا حقيقة والنفي عندنا معلوم منّا يفقد أشياء منّا بعد وجودها فينا أوضحها انتقالها من حال إلى حال ومن مكان إلى مكان ومن نظر إلى نظر . فقد عرفنا حقيقة النفي وحقيقة الأوّليّة ثمّ حملنا النفي على الأوّليّة ووصفنا الحقّ بها وهي صفة سلب وقد يعلم الشيء بنظيره وبضدّه . ( ابن عربي ، التدبيرات الإلهية ، 208 ، 18 ) . - الأوّليّة : كل اسم إلهي مضاف إلى ملك أو روحاني . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 31 ، 9 ) . * في الفلسفة - اعلم أنّه لا يجوز تحصيل الأوّليّات بالاكتساب من حدّ أو برهان ، أمّا في باب التصوّرات فكمفهوم الوجود العام والشيئية والحصول وأمثالها فلا يمكن حصولها بالتعريف الحدّي أو الرسمي إذ لا جزء لها ولا شيء أعرف منها . وأمّا في باب التصديقات فكقولنا النفي والإثبات لا يجتمعان في شيء ولا يخلو عنهما شيء فلا يمكن إقامة البرهان عليها وإلّا لزم الدور . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 443 ، 7 ) .